فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 2591

القتال معهم وتحت رايتهم وفي خدمة مصالحهم، وهذه أعظم أشكال الولاية، حيث يضحي المرء بروحه في سبيل الكفار، وهو كفر مخرج من ملة الإسلام، وانتماء إليهم بنص القرآن: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} المائدة-51. وقد برئ الله منه: {فليس من الله في شيء} البقرة-28. وقد قال تعالى: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت} البقرة-76. وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الحشر:11) .

ومن الآثار التي وردت في تفسير بعض النصوص القرآنية السابقة:

قال ابن حزم رحمه الله ينقل الإجماع: (صح أن قول الله تعالى {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} إنما هو على ظاهره، بأنه كافر من جملة الكفار ، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) المحلى ج13 ص25.

قال الطبري في تفسيره ج1 ص277: (من تولى اليهود والنصارى من دون المؤمنين فإنه منهم، أي من أهل دينهم وملتهم ، فإنه لا يتولى متول أحد إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخط وصار حكمه حكمه) .

وقال ابن جرير في تفسير من اتخذ الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا يواليهم على دينهم ويظاهرهم على المسلمين فليس من الله في شيء أي قد برء الله منه بارتداده عن دنه ودخوله في الكفر).ج3 ص228.

وقال ابن القيم في كتابه أحكام أهل الذمة ج1ص67: (إن الله حكم ولا أحسن من حكمه أنه من تولى اليهود والنصارى فهو منهم {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت