فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2591

(سبحان الله كأنما تحكى هذه الآية وتفسيرها حالة حكام بلاد المسلمين الذين يعاونونها كمشرف وحكومته الباكستانية في موالاتهم لأمريكا لأنهم يظنون أنها ستنتصر على المسلمين فيكون لهم عندهم مكانة. و اعتذارهم عن ذلك بخوف الدائرة والمصيبة منها، والرغبة في طلب العز منها، وما سيندمون عليه من افتضاح أمرهم وخسارتهم وعقوبتهم على أيدي المؤمنين لما يأتي نصر الله) .

وفي قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} آل عمران28 قال ابن كثير رحمه الله تعالى:[نهى تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين، وأن يتخذوهم أولياء يسرون إليهم بالمودة من دون المؤمنين. ثم توعد على ذلك فقال تعالى:

{ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} أي: ومن يرتكب نهي الله هذا فقد برئ الله منه ( ... ) {ويحذركم الله نفسه} أي: يحذركم نقمته في مخالفته وسطوته وعذابه لمن والى أعدائه وعادى أوليائه].

وفي قوله تعالى من سورة آل عمران {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} (الآية) . قال ابن كثير: [يقول تبارك وتعالى ناهيا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة، أي يطلونهم على سرائرهم. وما يضمرونه لأعدائهم والمنافقون. بجهدهم وطاقتهم لا يألون المؤمنين خبالا أي يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن وبما يستطيعون من المكر والخديعة. ويودون ما يعنت المؤمنين ويحرجهم ويشق عليهم] .

وكما ذكرنا فالآيات والأحاديث والآثار وأقوال العلماء متضافرة بهذه المعاني.

وهذه الحقائق هي من أولويات الإسلام وأساسيات العقيدة، التي يلخصها بكل إيجاز ووضوح، خطاب القرآن الصريح لكل مسلم:

{من يتولهم منكم فإنه منهم} {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} وهذا واضح. فمن يتولى الكفار فهو كافر مرتد مثلهم قد برئ الله منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت