فلو طرح مشروع لتقنين الربا أو أي محرم من المحرمات الصريحة .. أو السياسات المحرمة أو الخيانية مثلا. وهذا مثال قد تكرر كثيرا في جميع برلمانات البلاد العربية والإسلامية .. فقد وقف (الإسلاميون الديمقراطيون) بالطبع موقف المعارضة .. وفازت كل تلك التشريعات المحرمة شرعا بالأغلبية نظرا بسبب لأغلبية العلمانية كما هو واقع الحال دائما حتى الآن. وهنا يأخذ التشريع صفته الدستورية من الأغلبية المؤيدة والأقلية المعارضة كما أسلفنا. وقد سلم (الإسلاميون) ! كما كانوا قد أقروا سلفا بحكم قوانين اللعبة الديمقراطية، بإلزام الأمة بهذا التشريع. وبالرضا به وبالالتزام به والعمل على إنفاذ في الأمة والحكم به بغير ما أنزل الله ..
فمن أين استباح من يسمون أنفسهم (إسلاميون) هذا!. ولكي يزداد الأمر وضوحا نأتي بمثال (شنيع) حتى يحصل الفهم بالصدمة!
فلو اجتمع نفر من الرجال. ليصوتوا - ديمقراطيا - على أن يزني كل واحد بزوجة الآخر وأن يجعلوا ذلك تشريعا يبيح أو يلزم الأمة بذلك!! وكان فيهم (أخيار) و (فجار) . واتفقوا على حرية التصويت والاختيار والتعبير. ولكن على أن يلتزم الجميع بفعل ذلك إن خرجت نتيجة التصويت بالأكثرية وبمنعه إن غلب المعارضون ..
فما حكم أن ينتسب شريف لمثل هذه الجلسة. مع علمه المسبق بأن أكثرية الحاضرين من (الدواويث) ؟!. وهل يكفيه أن يقول: أنا أرى أن مصلحة الدعوة والمساهمة في إخراج تشريعات لعمارة المساجد والأمر بالمعروف من هذا المجلس، تقتضي أن أشهد التصويت على هذا القرار!
فهل يمكن أن يسمى من يقبل مثل هذا ويلتزم بإعارة (زوجته) وتقنين هذه الموبقة وإلزام المسلمين بها كي تشيع الفاحشة في الذين آمنوا وفقا لرأي الأغلبية ، مع الاحتفاظ (بشرف) حق الرفض أثناء التصويت ، فهل يسمى من يقبل هذا، إلا ديوثا .. بل شيخ الدواويث المعمم!