فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2591

وأرجو من القارئ ألا يستغرب المثال! فهل فظاعة واقعة اغتصاب حق التشريع من الله سبحانه ، أو عشرات وقل مئات التشريعات وآلاف القوانين والقرارات التي تصدر عبر البرلمان من تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله وإقرار السياسات الخبيثة والقرارات الخيانية الداخلية والخارجية؟! أقل فظاعة عند واحدهم من فظاعة تقديم عرضه! على مائدة التصويت لأغلبية الدواويث؟! أما لدين الله وعرض الأمة حرمة تستأهل الغيرة.

فقد أقسم الجميع بشرفهم ومعتقداتهم ، وربما على القرآن عندما ترشحوا وعندما فازوا بعضوية الإنتماء إلى البرلمان أو الحكومة على احترام الدستور. وقوانين الأغلبية هذه و إنفاذها.

وأظن أن الأمر واضح. بل بالغ الوضوح. ولكنها كما قال تعالى: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} الحج/46.

وبالله أقسم غير حانث - إن شاء الله - أن الغالبية العظمى من علماء وفقهاء الديمقراطيين الإسلاميين هؤلاء .. يعلمون هذا الحق الذي أسلفت. وهم الذين علمونا إياه لما التحقنا بصحوتهم الإسلامية قبل عقدين ونصف من الزمن ، ولكنهم يخالفونه اليوم للهوى. كما قال تعالى: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} (النمل:14) .

سابعا: وهذه خاتمتها .. وختامها (زفت) !

تنص الديمقراطية البرلمانية. ومبادئ سيادة الأمة وحكم الشعب والمؤسسة الدستورية ذات (السََلَطَات) الثلاث. التشريعية والتنفيذية والقضائية.

تنص على الاحتكام للدستور. وللسلطة القضائية ومؤسساتها، من المحاكم المتنوعة وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا. حال الاختلاف بين أعضاء السلطة الواحدة أو السلطات المتعددة.

من أجل فض المنازعات والخصومات والطعون المقدمة من النواب بين بعضهم أو بين البرلمان والوزارات أو بين أي مستوى و آخر على مستوى المواطنين والمؤسسات ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت