هذا بعض وجوه تناقض الإسلام والديمقراطية في المساواة ..
رابعا: تعطي الديمقراطية لنواب الأمة في البرلمان حقا زائدا من الحصانة في التعبير والإدلاء بآرائهم وتعفيهم من المتابعة والمقاضاة تبعا لما يصرحون به من آراء.
وعلى هذا نصت معظم دساتير الدول الديمقراطية. وحتى الهمجية الديكتاتورية التي تزعم الديمقراطية في بلاد المسلمين ..
ومن هنا يحق لكل ملحد وعلماني وصليبي ومارق ، ما دام عضوا في البرلمان أن يتفوه بما يريد .. ويدعوا للتشريع لما يريد .. ويجحد ما يريد .. ويدعو لقداسة ما يريد ، وللتحليل والتحريم برأيه .. وفي هذا ما لا يخفى من جحود الشريعة والاستهزاء بها بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، والدعوة لتحريم ما أحل الله ، وتحليل ما حرم الله ، فضلا عن الهزء بشعائر الدين ومقدساته وما إلى ذلك ..
فكيف بالمسلم عضو البرلمان أن يجلس في هذه المجالس والله تعالى يقول: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (النساء:140) . لا إله إلا الله .. و سبحان من أحاط علما بالأولين والآخرين وما كان وما سيكون ..
خامسا: تنص مبادئ الديمقراطية والفقه الدستوري المنبثق منها على أن التشريع يأخذ مشروعيته من وجود أغلبية مؤيدة وأقلية معارضة .. وينصون على أن لا دستورية لقانون بغير حق معارضة ..