فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2591

ففي زمن مثل زمن البخاري والإمام أحمد رحمهما الله تعالى، كانت الخلافة الإسلامية قوية مهيمنة غازية لأعدائها، واضعة للجزية والصغار على من جاورها من الكفار، فكان حريا أن يكون رؤوس الطائفة المنصورة من أمثال أولئك الأئمة متصدرين للأولوية الأولى، وهي العلم بالسنة وجهاد البدع وهو جهاد البيان، أو متصدرين لجهاد أئمة الباطل وأمراء الجور ، من الذين ظلموا أو ابتدعوا كموقف الإمام أحمد رحمه الله من بني العباس وبدعة خلق القرآن، فكانت ثغرة شاغرة في حين لم يكن هناك من صائل محارب على الأمة. بينما نجد الإمام ابن تيمية جعل جيش الشام ومصر - على ما كان فيهم من البدع والجهل - من أخص من عمهم الإنتماء للطائفة المنصورة، لدفعهم العدو عن دين الله وبيضة المسلمين وحوزتهم، رغم عدم اتصافهم بالعلم، ولم يكن المماليك من أهل الحديث كما هو معلوم .. بل كانوا للجهل والبدع أقرب منهم للعلم بعمومهم. ولكنهم كانوا على الثغرة الشاغرة وهي دفع الصائل ..

2)لاشك أن القتال من غير علم بدين الله، ودون انطلاق من أصوله ، وإن كان أصحابه مأجورين بنيتهم في دفع أعداء الله عن الدين والأنفس و الأعراض والأموال، لا يجعل القائمين بهذا على تمام صفة الطائفة الظاهرة على الحق ، لأنهم لا يكونون ظاهرين على الحق ولا قائمين بأمر الله تماما وكمالا إلا بالعلم مع الجهاد.

3)ليس بالضرورة أن يكون كل فرد في الطائفة المنصورة من أهل العلم، ولكن يكفي أن يكون ومن لهم الأمر والقيادة فيها قد توفرت في مجموعهم صفات العلم والدعوة مع الجهاد والقتال، ويحكم للطائفة بحكم الراية العامة والقيادة. والمنهج والمعتقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت