4)أخيرًا - ولا شك - لا بد من البيان أن الكمال في الطائفة المنصورة ورؤوسها أن تجمع العلم إلى الدعوة والأمر والنهي إلى القتال والثبات على ذلك، كما كان حال أئمة الإسلام العظام من أمثال الإمام ابن المبارك رحمه الله، وهو من كبار علماء الإسلام و محدثيهم وفقهائهم ومن كبار المجاهدين المرابطين في الجهاد، وكذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله وهو كذلك من كبار العلماء وأهل الحديث، ومن كبار المجاهدين كلما نزل الصائل، ومن أولئك الإمام الجليل العز بن عبد السلام، وهو كذلك سلطان العلماء ومن مجاهديهم أيام التتار.
5)الخلاصة أن الطائفة المنصورة هي الطائفة القائمة بأمر الله ، الظاهرة على الحق الثابتة عليه، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، يقاتلون على هذا الدين. ولا شك أن القتال و الجهاد هو من أبرز خصائصهم في النصوص (حتى يكاد يكون شرطا عليهم) ، لاسيما إذا تعين أو لم تقم به الكفاية كما هو حالنا اليوم ... فلا يمكن للطائفة المنصورة الظاهرة على الحق - وهم نخبة أهل الإسلام- أن يتركوا عندئذ أوجب الواجبات بعد الإيمان، وهو دفع الصائل قتالًا!!.
إذن وحسب ما تقدم؛ من هم الطائفة المنصورة في هذا الزمان؟ وهنا يجب أن نعلم مواصفات هذا الزمان، تلك المواصفات التي أصبح العلم بها من المعلوم من العقل والفهم و النظر بالضرورة ...
أولًا: بلاد الإسلام من أقصاها إلى أقصاها محتلة بصائل اليهود أو النصارى أو الملحدين أو الشيوعيين أو المشركين الوثنيين، مباشرة بالغزو والاحتلال الظاهر كما هو حال فلسطين والشام عموما، والبوسنة و الشيشان، وجمهوريات وسط آسيا وتركستان الشرقية التي تحتلها الصين، و كشمير التي تحتلها الهند، وبلاد كثيرة وخلق لا يعلمهم إلا الله تحت حكم الكفار الأصليين. أو بصورة غير مباشرة عبر تولية الكفار الأصليين للمرتدين. كما في عموم باقي بلاد المسلمين ..