فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 2591

و المقصد من هذا أن يسعى كل مسلم لان يكون من هذه الطائفة المنصورة القائمة بنصرة الدين بالعلم والدعوة و الجهاد، قال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (المطففين: من الآية26) قلت: ومع ذلك فإن الطائفة قد تكون هي الفرقة بأكملها ، وذلك في آخر الزمان حينما ينحاز المؤمنون إلى الشام وعليهم ينزل عيسى بن مريم عليه السلام لقتال الدجال. كما في الأحاديث الصحيحة، وعلى هذا تنزل الروايات التي ذكرت أن الطائفة تكون بالشام أو بيت المقدس (حديث أبي أمامة) وأن هذا يكون بالنسبة لآخر هذه الطائفة بإطلاق، أما قبل ذلك من الأزمنة ، فالطائفة قد تكون بالشام أو بغيره، وانظر كلام صاحب كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد في شرح الطائفة (ط أنصار السنة صـ278،279) ، والله تعالى أعلم. أهـ (العمدةفي إعداد العدة ص 78)

فأقول والله الموفق:

أن المستفاد مما سبق ، أن العلماء اعتبروا الأقسام التالية للطائفة المنصورة:

أهل العلم بالكتاب و السنة.

أهل الدعوة والأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

أهل الجهاد و القتال في سبيل الله.

والذي يبدو لي جمعا بين هذه الأقوال - والله أعلم - ما يلي:

1)أن معظم السلف ممن جعلهم أهل الحديث وأهل العلم قالوا ذلك لأنهم كانوا أسبق الناس إلى الجهاد والقتال إذا تعينت الفريضة أو إذا لم تحقق الكفاية في القتال، بل قد ورد عن بعض السلف أنه دخل الثغور أكثر من مئة مرة ليس بقصد القتال و إنما لأخذ الحديث لكثرة (أهل الحديث) في مواقع الرباط، وثغور الجهاد. وهذا عندما كان أهل الحديث أهل الجهاد وليس عندما صار أكثرهم (أهل حديث) . وأهل قيل وقال وكثرة سؤال ..

أن الطائفة المنصورة هم الذين يتصدرون لأهم الأولويات و الفروض والواجبات في زمانهم من هذه الأبواب الثلاثة - العلم- الدعوة والأمر والنهي - القتال والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت