فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2591

فهو غريب في دينه لفساد أديانهم. غريب في تمسكه بالسنة لتمسكهم بالبدع ، غريب في اعتقاده لفساد عقائدهم، غريب في صلاته لسوء صلاتهم، غريب في طريقه لضلال وفساد طرقهم ، غريب في نسبته لهم لمخالفة نسبهم، غريب في معاشرته لهم لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم.

وبالجملة فهو غريب في أمور دنياه و آخرته. لا يجد من العامة مساعدا ولا معينا، فهو: عالم بين جهال ، صاحب سنة بين أهل بدع ، داع إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع ، آمر بالمعروف ناه عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر والمنكر لديهم معروف]. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله.

ومن الآثار النبوية التي جاءت في الغرباء وكرامتهم وفضل الغربة وأحوالها:

-جاء في (مجمع الزوائد) عن عبد الله ابن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟ قالوا الله ورسوله أعلم. قال: الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره ، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم. فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم. قال: إنهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بي شيئا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. قال فتأتيهم الملائكة ثم ذلك. فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار) .

-وفي مسند الإمام أحمد (7072) عن عبد الله بن عمرو قال ثم كنت ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلعت الشمس فقال: (يأتي الله قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس فقال أبوبكر أنحن هم يارسول الله قال لا ولكم خير كثير، ولكنهم فقراء المهاجرين الذين يحشرون من أقطار الأرض) (مسند أحمد 2 - 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت