الصفحة 34 من 109

واللغة العربية، كثير البحث، من أهل الشورى والفتيا، قرأ على شيوخ عصره ببجانة، ثم رحل إلى القاهرة، وأخذ عن شيوخها، ولازم العز بن عبد السلام، تتلمذ له خلق كثير، منهم أبو حيان الذي قال عنه «1» : «كان يشتغل ببجانة في النحو الفقه والأصول» . توفي سنة 731 هـ «2» .

31 -أبو سهل اليسر بن عبد الله بن محمد بن خلف بن اليسر القشيري الغرناطي، مقرئ عارف، قرأ على أبيه، وعلى عبد الله بن محمد بن الحسين الكواب، وعلى أبي الحسن

علي بن محمد بن إبراهيم السبتي، قرأ عليه أبو حيان بقراءة نافع، وقرأ عليه جميع كتاب المصباح، وغيره من الكتب، ولم أقف على تاريخ وفاته «3» .

ولي هنا وقفتان مختصرتان مع عالمين جليلين كان لأبي حيان معهما علاقة مشهورة، هما شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن مالك الإمام النحوي المشهور.

أما ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، شيخ الإسلام، المتوفى سنة 728 هـ «4» فكانت علاقة أبي حيان به علاقة حسنة وقوية في بداية أمرهما، وكانت له فيه مدائح كثيرة، فيروى أن أبا حيان جاء إلى ابن تيمية، والمجلس غاص فقال يمدحه ارتجالا «5» :

لمّا أتينا تقيّ الدّين لاح لنا ... داع إلى الله فرد ماله وزر

(1) ينظر: بغية الوعاة 2/ 301.

(2) ينظر نيل الابتهاج 344 - 345، وعنوان الدراية 229 - 230، وبغية الوعاة 2/ 301.

(3) ينظر: غاية النهاية 2/ 385.

(4) ينظر فوات الوفيات 74 - 80، والدرر الكامنة 1/ 144 - 160، والبداية والنهاية 14/ 135، والنجوم الزاهرة 9/ 271، كما ألفت فيه: العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لابن قدامة، والكواكب الدرية للشيخ مرعي الحنبلي.

(5) ينظر: نفح الطيب 2/ 578، والدرر الكامنة 1/ 152، وجلاء العينين ص 9، وتكملة الديوان 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت