الصفحة 17 من 109

فضيلته» «1» ، وقول ابن تغري بردي «2» فيه: «قلت: ومذهبي في أبي حيان أنه عالم، لا شاعر» «3» .

ومع هذا فإن لأبي حيان مقطوعات وأبياتا شعرية جيدة قالها في موضوعات وأغراض مختلفة.

فمن حكمه قوله:

عداتي لهم فضل عليّ ومنّة ... فلا أذهب الرّحمن عنّي الأعاديا

هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا «4»

وقال في قصيدته التي عارض بها (بانت سعاد) «5» :

لا تعذلاه فما ذو الحبّ معذول ... العقل مختبل والقلب متبول «6»

هزّت له أسمرا من خوط «7» قامتها ... فما انثنى الصبّ «8» إلا وهو مقتول

-والنهاية، والباعث الحثيث، وجامع المسانيد، وغيرها.

ينظر لترجمته: الدرر الكامنة 1/ 373 - 374، والنجوم الزاهرة 11/ 123 - 124، وشذرات الذهب 6/ 231 - 232، والبدر الطالع 1/ 153.

(1) المختصر في أخبار البشر 4/ 142 وتاريخ ابن الوردي 2/ 339، وجلاء العينين 18.

(2) ابن تغري بردي هو يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الأتابكي الحنفي، ولد بالقاهرة سنة 813 هـ، كان أبوه من مماليك الظاهر برقوق، ومن أمراء جيشه، أخذ عن علماء عصره كابن العديم والبلقيني والمقريزي وغيرهم، وتوفي بالقاهرة سنة 874 هـ، من تصانيفه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، ومورد اللطافة فيمن ولي السلطنة والخلافة، وحوادث الدهور في مدى الأيام والشهور.

ينظر لترجمته: الضوء اللامع 10/ 305 - 308، وشذرات الذهب 6/ 217 - 318، والبدر الطالع 2/ 351 - 352.

(3) النجوم الزاهرة 10/ 115.

(4) ينظر: الديوان 415، والوافي بالوفيات 5/ 274، والإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 59.

(5) تكملة الديوان 461، وطبقات الشافعية الكبرى 9/ 288، والإحاطة في أخبار غرناطة 3/ 47، ونفح الطيب 2/ 58.

(6) من التبل، وهو السقم، القاموس «تبل» ، 3/ 339.

(7) الخوط: الغصن الناعم، القاموس «خوط» ، 2/ 359.

(8) الصب: المشتاق الذي أرقه الهوى، القاموس «صبب» ، 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت