فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 92

55 -حدثنا أبو زرعة ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، حدثني سليمان بن بلال ، عن عيسى بن يزيد ، عن عمر بن أبي حفص ، عن ابن عباس Bه أنه انصرف ليلة صلى مع رسول الله A فيها فسمعه يدعو في الوتر فقال: « اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، وتجمع بها أمري ، وتلم بها شعثي (1) ، وترفع بها شاهدي ، وتحفظ بها غائبي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني من كل سوء . اللهم إني أسألك رحمة من عندك أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، اللهم ذا الأمر الرشيد والحبل الشديد ، أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود ، إنك رحيم ودود ، وإنك فعال لما تريد ، اللهم هذا الجهد (2) وعليك التكلان ، وهذا الدعاء وعليك الاستجابة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ومنازل الشهداء ، وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء ، إنك سميع الدعاء ، اللهم اجعلني حربا لأعدائك ، سلما لأوليائك ، أحب بحبك الناس ، وأعادي بعداوتك من خالفك ، اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي سمعي نورا ، وفي بصري نورا ، وعن يميني نورا ، وعن شمالي نورا ، واجعل فوقي نورا ، وتحتي نورا ، وأعظم لي نورا ، سبحان الذي لبس العز وقال به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به ، سبحان ذي المن (3) والطول »

(1) الشعث: تغير الشعر وتلبده من قلة تعهده بالدهن

(2) الجُهْد والجَهْد: بالضم هو الوُسْع والطَّاقة، وبالفَتْح: المَشَقَّة. وقيل المُبَالَغة والْغَايَة. وقيل هُمَا لُغتَان في الوُسْع والطَّاقَة، فأمَّا في المشَقَّة والْغَاية فالفتح لا غير

(3) المن: الإحسان والإنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت