فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 92

6 -حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن هشام الدستوائي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة Bه عن رسول الله A قال: « من صام رمضان إيمانا واحتسابا (1) غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » وعن مسروق: كان عمر بن الخطاب Bه إذا حضر شهر رمضان خطب فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ألا إن هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه ولم يفرض قيامه فليحذر الرجل أن يقول أصوم إن صام فلان ، وأفطر إن أفطر فلان وفي لفظ: إن هذا الشهر كتب الله عليكم صيامه ولم يكتب عليكم قيامه ، فمن استطاع أن يقوم فليقم ، فإنها نوافل الخير التي قال الله تعالى ، ومن لم يستطع فلينم على فراشه ، وليتق إنسان أن يقول أصوم إن صام فلان ، وأقوم إن قام فلان ، من قام أو صام فليجعل ذاك لله ، أقلوا اللغو في بيوت الله ، وليعلم أحدكم أنه في صلاة ما انتظر الصلاة وعن ابن مسعود Bه أنه كان يخرج في آخر ليلة من رمضان فينادي: « من هذا المقبول الليلة فنهنيه ، ومن هذا المحروم المردود الليلة فنعزيه ، أيها المقبول هنيئا للهينا وأيها المحروم المردود جبر الله مصيبتك » وخطب عمر بن عبد العزيز C يوم الفطر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: « إن هذا شهر فرض الله صيامه وسن رسول الله A قيامه ، أصبح قد تقضى وربنا محمود فأخرجوا فيه الصدقة » وقال الحجاج بن يوسف: حين دخل رمضان « ما على أحدكم أن يقول: الليلة ليلة القدر ، فإذا جاءت ليلة أخرى قال: الليلة ليلة القدر » وكان ابن عون: إذا جاء شهر رمضان جاء برمل فألقاه في المسجد ثم يقول لبنيه: « ما تبتغون بعد شهر رمضان وكان لا ينام »

(1) الاحتساب والحسبة: طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَبًا للثَّواب المرْجُوّ منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت