فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 92

37 -حدثنا إسحاق ، أخبرنا المغيرة بن سلمة المخزومي ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا عاصم بن كليب قال: حدثني أبي ، عن خاله الفلتان بن عاصم الجرمي قال: كنا قعودا ننتظر النبي A فجاءنا وفي وجهه الغضب حتى جلس ، ثم رأينا وجهه يسفر فقال: « إنه بينت لي ليلة القدر فخرجت لأبينها لكم ، فلقيت بسدة (1) المسجد رجلين يتلاحيان » ، أو قال: « يقتتلان ومعهما الشيطان فحجزت بينهما فأنسيتها ، وسأشدو (2) لكم منها شدوا ، أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر وترا » قال أبي: فحدثت به ابن عباس Bه فقال: وما أعجبك من ذلك ، كان عمر Bه إذا دعا الأشياخ من أصحاب محمد A دعاني معهم ، وقال: لا تتكلم حتى يتكلموا ، فدعانا ذات يوم أو ليلة فقال: إن رسول الله A قال في ليلة القدر ما قد علمتم « التمسوها في العشر الأواخر وترا » ، ففي أي وتر ترونها ؟ ، فقال رجل برأيه: تاسعة ، سابعة ، خامسة ثالثة ، فقال لي مالك: لا تتكلم يا ابن عباس Bه ؟ قلت: يا أمير المؤمنين « إن شئت تكلمت » ، فقال: ما دعوتك إلا لتتكلم ، فقلت: « إنما أقول برأيي » ، فقال: عن رأيك أسألك ، فقلت: « إني سمعت الله أكثر ذكر السبع ، فذكر السموات سبعا ، والأرضين سبعا ، حتى قال فيما قال: وما أنبتت الأرض سبعا » ، فقلت له: كل ما قلت قد عرفته غير هذا ، ما تعني بقولك ما أنبتت الأرض سبعا ؟ فقال: ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا (3) فالحدائق كل ملتف حديقة ، والأب ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس ، فقال عمر Bه: أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذي لم يستو شوى رأسه ، ثم قال: إني كنت نهيتك أن تتكلم معهم فإذا دعوتك تتكلم معهم « وعن معاوية بن أبي سفيان Bه: » ليلة القدر ليلة سبع وعشرين «

(1) السُّدة: كالظُّلة على الباب لتقي البابَ من المطر، وقيل هي البابُ نفسُه، وقيل هي الساحَة أمامه

(2) الشدو: الالتماس والطلب

(3) سورة: عبس آية رقم: 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت