فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 92

26 -حدثنا إسحاق ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن الأحوص بن حكيم ، عن راشد بن سعد ، أن رسول الله A « نهى أن يقام الصبيان في الصف الأول » وعن حذيفة Bه: « كان يفرق بين الصبيان في الصف » مسعر ، عن ابن أبي صهيب ، كان أشياخنا زر بن حبيش ، وغيره ، إذا رأوني في الصف أخرجوني وأنا صبي « . قال إسحاق: » فإذا كان صبيا لم يبلغ سبع سنين فمنع دخول المسجد لم يكن بذلك بأس ، وأما الصف الأول فيمنعون ولا يجوز إخراج صبي بلغ سبعا من المسجد ، وقد أمره رسول الله A أن يصلي ، وأما مجانبة الصبيان المساجد إذا كانوا في غير صلاة فسنة مسنونة ، بلغوا سبعا أو أقل أو أكثر ، لما يخشى من لغطهم ولعبهم ، فأما إذا جاءوا بحضور الصلاة فلا يمنعوا ، وقد قال عبد الله C: « حافظوا على أبنائكم الصلاة ، وعودوهم الخير ؛ فإن الخير بالعادة . ففي هذا دلالة أن يؤمروا بالصلاة صغارا ؛ ليعتادوا فلا يضيعوها كبارا ، فإذا اعتادوا قبل وجوب الفرض عليهم فذلك أحرى أن يلزموها عند وقت الفرض عليهم ، فأما الفرض عليهم فإذا كان الاحتلام ، أو بلوغ خمس عشرة سنة ، أو الإنبات ، فإذا بلغوا ما وصفنا وجبت عليهم الفرائض من الصلاة والصيام والزكاة ، وأقيم عليهم الحدود » وقال سعيد بن المسيب في الصبي: « إذا أحصى الصلاة وصام رمضان فلا بأس بالصلاة خلفه وأكل ذبيحته . قال محمد بن نصر: والذي أقول به في هذا الباب أن الأغلب من أمر الصبيان أنهم لا يتعاهدون طهارة أبدانهم وثيابهم ، والطهارة للصلاة على ما تجب ، ولا يعرفون سنن الصلاة ، ولا النية ، ولا الإخلاص لها ، ولا الخشوع فيها ، والإمام يدعو لمن خلفه ويستغفر لهم ، يقال: هو شفيع القوم ، وعليه تنزل الرحمة أولا ، فينبغي أن يختار للإمامة أفضل القوم وأقرؤهم وأعلمهم بسنة الصلاة والحوادث التي تحدث فيها . عن الحسن » كانوا يختارون الأئمة والمؤذنين ، قال: فأكره أن يتخذ الصبي إماما للمعاني التي ذكرت أنها يتخوف منهم « . وبعث عمر بن عبد العزيز C بنين له إلى الطائف ليقرءوا القرآن فتعلم عبد العزيز ، وكان أكبرهم ، فلما حضر رمضان قدموه فيمن يؤمهم ثم كتب إلى عمر Bه يبشر بذلك ، فكتب إلى صاحبه يلومه ويقول: » قدمت من لم يحتنكه السن ولم تدخله تلك النية إمام المسلمين في صلاتهم « ، قال: فإن كان صبي قد قارب الإدراك وعرف بتعاهد الصلاة والتطهر لها ولم يكن في القوم مثله في القراءة ، فأمهم في شهر رمضان فذلك جائز ، وصلاة من خلفه جائزة لأنه متطوع وهم متطوعون لا اختلاف في ذلك نعلمه ، وإن أمهم في صلاة مكتوبة فقد اختلف في صلاة من خلفه . ففي مذهب أصحاب الرأي صلاتهم فاسدة لأن إمامهم متطوع وهم يؤدون الفرض ، وغير جائز في قولهم أن يصلى الفرض خلف متطوع . وقال أبو عمرو: » لا يؤم الغلام في صلاة مكتوبة حتى يحتلم إلا أن يكون قوم ليس معهم من القرآن شيء ، فإنه يؤمهم الغلام المراهق . وقال الأوزاعي C: « إمامة الغلام الذي لم يحتلم جفاء وحدث في الإسلام ، فإن قدمه فصلى بهم مضت صلاتهم . قال: وصلاتهم في قول الشافعي وأصحابه ، وعامة أصحاب الحديث جائزة لأنهم يجيزون أداء الفرض خلف الإمام المتطوع اتباعا لحديث معاذ بن جبل Bه أنه كان يصلي مع النبي A ، العشاء الآخرة ، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فيها واحتجوا أيضا بأخبار سوى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت