فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 92

باب قيام ليلة العيد هارون بن عبيد الله الأسلمي C: « بلغني أنه من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » أبو أمامة Bه: « من قام ليلة العيد إيمانا واحتسابا لم يمت قلبه حين تموت القلوب » وعن ابن المبارك مثله . وعن مجاهد: « ليلة الفطر كليلة من ليالي العشر الأواخر يعني في فضلها » وكان عبد الرحمن بن الأسود « يقوم لهم ليلة الفطر بأربعين ركعة وأوتر بسبع » وصلى وهيب يوم العيد ، فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم ثم زفر وقال: « لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مستيقنين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي أن يصبحوا مشاغيل بأداء الشكر عماهم فيه ، ولئن كانت الأخرى لقد كان ينبغي لهم أن يصبحوا أشغل وأشغل » ثم قال: كثيرا ما يأتيني من يسألني من إخواني فيقول: يا أبا أمية ما بلغك عمن طاف سبعا بهذا البيت ما له من الأجر ؟ فأقول: يغفر الله لنا ولكم ، بل لو سألوا عما أوجب الله عليه من أداء الشكر في طواف هذا السبع ، ورزقه حين حرم غيره ، فيقولون: إنا نرجوا ، فيقول وهيب: « ولا والله ما رجا عبد قط حتى يخاف ثم يقول كيف تجتري ، إنك ترجو رضاء من لا تخاف غضبه ، إنما كان الراجي إبراهيم خليل الرحمن إذ يخبرك الله عنه قال: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل (1) ، يقول وهيب C: فإلى ماذا قالا: ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة الآية ، ثم قال: والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين (2) ، ثم قال: واجعل لي لسان صدق في الآخرين (3) »

(1) سورة: البقرة آية رقم: 127

(2) سورة: الشعراء آية رقم: 82

(3) سورة: الشعراء آية رقم: 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت