فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 92

باب من كره أن يؤم في المصحف الأعمش عن إبراهيم C: كانوا يكرهون أن يؤم الرجل في المصحف كراهية أن يتشبهوا بأهل الكتاب « ليث عن مجاهد C أنه كره أن يؤم الرجل في المصحف » « ومر سليمان بن حنظلة بقوم يؤمهم رجل في مصحف في رمضان على مشجب فرمى به » وعن الشعبي: أنه كره أن يقرأ الإمام في المصحف وهو يصلي « وقال سفيان C: » يكره أن يؤم الرجل القوم في رمضان في المصحف أو في غير رمضان ، يكره أن يتشبه بأهل الكتاب « وعن أبي حنيفة C: » في الرجل يؤم القوم يقرأ في المصحف أن صلاته فاسدة « وخالفه صاحباه فقالا: » صلاته تامة ، ويكره هذا الصنيع لأنه صنيع أهل الكتاب « قال محمد بن نصر ولا نعلم أحدا قبل أبي حنيفة أفسد صلاته ، إنما كره ذلك قوم لأنه من فعل أهل الكتاب فكرهوا لأهل الإسلام أن يتشبهوا بهم ، فأما إفساد صلاته فليس لذلك وجه نعلمه لأن قراءة القرآن هي من عمل الصلاة ونظره في المصحف كنظره إلى سائر الأشياء التي ينظر إليها في صلاته ، ثم لا يفسد صلاته بذلك في قول أبي حنيفة وغيره فشبه ذلك بعض من يحتج لأبي حنيفة بالرجل يعترض في كتب حسابه أو كتبا وردت عليه ، فيقرأها في صلاته ، وإن لم يلفظ فإن ذلك يفسد صلاته فيما زعم . قال محمد بن نصر C: وقراءة القرآن بعيدة الشبه من قراءة كتب الحساب والكتب الواردة لأن قراءة القرآن من عمل الصلاة وليست قراءة كتب الحساب من عمل الصلاة في شيء ، فمن فعل ذلك فهو كرجل عمل في صلاته عملا ليس من أعمال الصلاة ، فما كان من ذلك خفيفا يشبه ما روي عن النبي A أنه فعله في صلاته مما ليس هو من أعمال الصلاة أو كان يقارب ذلك جازت الصلاة وما جاوز ذلك فسدت صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت