فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 92

16 -حدثنا يحيى ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب Bه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع (1) متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط (2) ، فقال عمر Bه: « والله إني لأراني لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل » ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب Bه ، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال عمر Bه: « نعمت البدعة (3) هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون » ، يريد آخر الليل ، وكان الناس يقومون أوله وكان علي بن أبي طالب Bه يأمر الناس بقيام رمضان فيجعل للرجال إماما وللنساء إماما « قتادة ، عن الحسن C: » أمنا علي بن أبي طالب Bه في زمن عثمان Bه عشرين ليلة ثم احتبس ، فقال بعضهم: قد تفرغ لنفسه ، ثم أمهم أبو حليمة معاذ القاري فكان يقنت « أبو إسحاق الهمداني: خرج علي بن أبي طالب Bه في أول ليلة من رمضان والقناديل تزهر في المساجد وكتاب الله يتلى فجعل ينادي: » نور الله لك يا ابن الخطاب في قبرك كما نورت مساجد الله بالقرآن « وعن أبي أمامة Bه: » إن الله كتب عليكم صيام رمضان ولم يكتب قيامه ، وإنما القيام شيء أحدثتموه فدوموا عليه ولا تتركوه فإن ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة لم يكتبها الله عليهم ابتغوا بها رضوان الله فلم يرعوها حق رعايتها فعابهم الله بتركها ، فقال: ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها (4) « أبو وائل: كان ابن مسعود Bه » يصلي بنا في رمضان تطوعا « حنش الصنعاني C: إن أبي بن كعب Bه كان » يصلي بالناس في قيام رمضان فلما توفي أبي Bه قام بهم زيد بن ثابت « مرثد بن عبد الله اليزني C: » لم يكن عقبة بن عامر Bه إذا رأى الهلال هلال رمضان يقوم تلك الليلة حتى يصوم يوما ثم يقوم بعد ذلك « وقال عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة ، وأبي البختري وخيار أصحاب علي Bهم أنهم كانوا يختارون الصلاة خلف الإمام في رمضان على الصلاة في بيوتهم » وكان سعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر « يصلون مع الإمام في قيام العامة ويرون أن الفضل في ذلك تمسكا منهم بسنة عمر بن الخطاب ومن بعده من أئمة المسلمين » وعن مكحول C أنه « كان يقوم مع الناس فيصلي بصلاتهم ويوتر بوترهم » الوليد بن مسلم: رأيت أبا عمرو C « يوتر مع الناس في شهر رمضان فإذا سلم الإمام وخف الناس انصرف » وكان سويد: « يقوم في رمضان وهو ابن عشرين ومائة بالناس » إسماعيل بن عبد الملك: كان سعيد بن جبير « يصلي بنا في شهر رمضان فيقرأ بنا ليلة قراءة عثمان Bه وليلة قراءة ابن مسعود Bه » هشام بن محمد: « كان عبد الله بن معقل يؤم الناس في رمضان فكان في الصف المقدم له رجل يلقنه إذا تعايا » وقيل لأحمد بن حنبل C: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده ؟ قال: « يصلي مع الناس » ، قال: « ويعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه ، قال النبي A: » إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته « قال أحمد C: » يقوم مع الناس حتى يوتر معهم ، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام « قال أبو داود: شهدته يعني أحمد » شهر رمضان يوتر مع إمامه إلا ليلة لم أحضرها « وقال إسحاق: قلت لأحمد C: الصلاة في الجماعة أحب إليك أم يصلي وحده في قيام شهر رمضان ؟ ، قال: » يعجبني أن يصلي في الجماعة يحيي السنة « وقال إسحاق كما قال »

(1) الأوزاع: الجماعات

(2) الرهط: الجماعة من الرجال دون العشرة

(3) البدعة بِدْعَتَان: بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع من الجُود والسخاء وفعْل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما وَردَ الشرع به

(4) سورة: الحديد آية رقم: 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت