7 -حدثنا عبيد الله بن سعد ، ثنا عمي ، ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن أبي سلمة ، عن عائشة Bها قالت: كان الناس يصلون في مسجد رسول الله A في رمضان بالليل أوزاعا (1) يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو الستة وأقل من ذلك وأكثر ، يصلون بصلاته ، قالت: فأمرني رسول الله A ليلة من ذاك أن أنصب له حصيرا على باب حجرتي ، ففعلت ، فخرج رسول الله A بعد أن صلى العشاء الآخرة فاجتمع إليه من في المسجد فصلى بهم رسول الله A ليلا طويلا ثم انصرف فدخل وتركت الحصير على حاله . فلما أصبح الناس تحدثوا بصلاة رسول الله A بمن كان في المسجد تلك الليلة ، فأمسى المسجد زاخا بالناس فصلى بهم رسول الله A صلاة العشاء الآخرة ثم دخل بيته وثبت الناس فقال لي رسول الله A: « ما شأن الناس ؟ » فقلت له: سمع الناس بصلاتك البارحة (2) بمن كان في المسجد فحشدوا (3) لذلك لتصلي بهم ، قال: « اطوي عنا حصيرك يا عائشة » ، ففعلت ، فبات رسول الله A غير غافل وثبت الناس مكانهم حتى خرج إليهم إلى الصبح فقال: « أيها الناس أما والله ما بت والحمد لله ليلتي غافلا ما خفي علي مكانكم ولكني تخوفت أن يفرض عليكم ، اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا »
(1) أوزاعا: جماعات متفرقة
(2) البارحة: أقرب ليلة مضت
(3) حشدوا: اجتمعوا