باب من كره أن تؤم المرأة النساء قال ابن عون: كتبت إلى نافع أسأله عن المرأة تؤم النساء ، فكتب: « إن المرأة لا تؤم النساء » وعن مالك C: « لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا ، وقد كان أزواج النبي A والمهاجرات فما أمت امرأة قط أحدا ولا غيرهن » وعنه: « إذا أمت المرأة النساء يعدن ما كن في وقت » وقال سفيان: « والمرأة تؤم النساء وتقوم وسطا منهن في الصف » وقال إسحاق: قلت لأحمد: المرأة تؤم النساء ؟ ، قال: « نعم تقوم وسطهن » قال إسحاق C: « فأما سفيان الثوري ومن سلك طريقه فرأوا أن المرأة إذا أمت النساء وقامت وسطهن إن صلاتهن جائزة وقال: هذا على ما جاء عن النبي A في أم ورقة الأنصارية Bها حين أمرها أن تؤم أهل دارها ، وأخذ بذلك بعد النبي A عائشة Bها وأم سلمة Bها ، قال: وهذا الذي نعتمد عليه . قال إسحاق C: » فأما من قال: صلاتهن فاسدة إذا أمتهن امرأة فهو خطأ ؛ لأن أدنى معاني أمر النبي A لأم ورقة أن تكون ذلك رخصة لهن وعن سفيان C: « نحن نكره أن تؤمهن مخافة إن أحدثت لم تجد من تقدم قال محمد بن نصر C: والأمر عندنا أنه لا بأس أن يؤم الرجل النساء ، وإن لم يكن خلفه رجل اتباعا لما رويناه عن النبي A ، ثم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب Bهما أنهما أمرا بذلك ، ففعل بحضرة المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة ، ولم يأتنا عن أحد منهم أنه كره ذلك ولا عابه . وقد رخص فيه جماعة من التابعين ولم يجئنا عن أحد قبل حماد بن أبي سليمان أنه كره ذلك ، ووافقه على ذلك سفيان الثوري ولا نعرف لكراهة ذلك وجها . وأما قول حماد: أرأيت إن أحدثت ، فإن هذا ليس بحجة إنما سئل عن مسألة لعله لا يحدث أبدا ، فإن أحدث ؟ ، فالجواب: إذا أحدث فإنه ينصرف ويتوضأ ، فإن كان ممن يرى البناء على صلاته بنى على صلاته ، وأما من خلفه من النساء فإنهن يتممن صلاتهن وحدانا ، وإن أمتهن إحداهن فيما بقي من الصلاة أجزأتهن أيضا صلاتهن والذي نختاره للإمام إذا أحدث أن يتوضأ ويعيد صلاته ، وصلاة من خلفه جائزة ومن كان مذهبه أن الإمام إذا فسدت صلاته فسدت صلاة من خلفه ، وكان رأيه أن من أحدث في صلاته فسدت صلاته ، فإنه إذا أحدث فسدت صلاة الإمام وصلاة من خلفه ؟ وهو مذهب سفيان الثوري ، وليس هذا مما يوجب عليه أن يفسد صلاته أو صلاة من خلفه من النساء خوفا أن يحدث ما لم يحدث لأن الرجل ربما أم غيره فلا يحدث في صلاته ، فإن أحدث فسدت صلاته في قول من أفسد الصلاة بالحدث وما لم يحدث فصلاته تامة . وكذلك الإمام إذا صلى بالنساء فما لم يحدث فصلاته تامة وصلاة النساء خلفه تامة فإذا أحدث فسدت صلاته وصلاة من خلفه من النساء في مذهب من أفسد الصلاة بالحدث على الإمام ومن خلفه . وأما نحن فنقول: صلاة الإمام فاسدة وصلاة من خلفه جائزة لأنا لا نفسد صلاة من خلف الإمام بفساد صلاة الإمام . وعن ابن ذكوان C: أن عبد الرحمن بن عوف Bه » صلى بأمهات المؤمنين الفجر بمنى « وعن النخعي: » كنت أؤذن وأقيم فما يصلي خلفي في المسجد إلا عجوز « وقال سفيان C: » إذا كان رجلان وامرأة قام الرجل إلى جنب الرجل وقامت المرأة خلفهما « وعن الحسن C في امرأة صلت الفريضة تؤم ، قال: » بئس ما صنعت ما علمتهن يفعلن ذلك « وسئل عن رجل ليس معه ما يقرأ به في رمضان وفي الدار امرأة تقرأ أيصلي بصلاتها ؟ قال: » نعم «