فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 92

باب الترغيب في ليلة القدر وتفضيل العمل فيها على العمل في سائر السنة قال الله تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر (1) عن مالك: سمعت من أثق به أن النبي A أري أعمار الناس أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا في العمل ما بلغه غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر « وعن ابن عباس Bه » نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ، ثم تفرق في السنين ، وتلا هذه الآية: فلا أقسم بمواقع النجوم (2) ، قال: نزل متفرقا « وعن ابن جبير ، عن ابن عباس Bه في قوله: إنا أنزلناه في ليلة القدر قال: » أنزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة وكان بمواقع النجوم فكان الله نزله على رسوله بعضه على أثر بعض ، قال: وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا (3) « وفي رواية: » أنزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة فدفع إلى جبريل فكان ينزله « ، وفي أخرى قال: » فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا فجعل جبريل عليه السلام ينزله على النبي A ويرتله ترتيلا « قال سفيان C: » خمس آيات ونحوها « وعن ابن عباس Bه ومجاهد في قوله: » فلا أقسم بمواقع النجوم ، النجوم القرآن « يزيد بن زريع ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس Bه قال: » أنزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا فكان الله إذا شاء أن يحدث منه شيئا أحدثه « قال رجل ليزيد: يا أبا معاوية جملة ، جملة ؟ قال: » نعم جملة فيه: تبت يدا أبي لهب على رغم أنف القدرية « وعن ابن عباس Bه ، وسأله عطية بن الأسود قال: إنه وقع في قلبي الشك: قول الله: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن (4) وقوله: إنا أنزلناه في ليلة القدر وقوله: إنا أنزلناه في ليلة مباركة (5) ، وقد أنزل في رمضان وشوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم وشهري ربيع ، فقال: إن الله أنزل القرآن في رمضان في ليلة القدر في ليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رسلا في الشهور والأيام » وفي رواية: « نزل القرآن جملة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا فنجمته السفرة على جبريل عليه السلام عشرين سنة ، ونجمه جبريل عليه السلام على محمد A عشرين سنة وهو قوله: فلا أقسم بمواقع النجوم يعني نجوم القرآن وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم (6) ، قال: فلما لم ينزل على محمد A جملة قال الذين كفروا: لولا أنزل عليه القرآن جملة واحدة ، فأنزل الله: وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة قال الله: كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ، يقول رسلناه ترسيلا ، يقول شيئا بعد شيء . ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا (7) ، يقول: لو أنزلنا عليك القرآن جملة واحدة ثم سألوك لم يكن عندك ما تجيب ، ولكنا نمسك عليك فإذا سألوك أجبت ، قال: ففي القرآن مما أنزل الله فيه جملة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ، وفيه: سيقول لك المخلفون (8) ، وفيه: يسألونك عن ذي القرنين ، وفيه: تبت يدا أبي لهب ، وأشباه هذا ، يعني: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها (9) أنه كان قبل أن تخلق خولة Bها ، وأبو لهب ونحو هذا ، وهذا في القدر ولو أن خولة Bها أرادت أن لا تجادل لم يكن لأن الله قدر ذلك عليها في أم الكتاب قبل أن يخلقها »

(1) سورة: القدر آية رقم: 1

(2) سورة: الواقعة آية رقم: 75

(3) سورة: الفرقان آية رقم: 32

(4) سورة: البقرة آية رقم: 185

(5) سورة: الدخان آية رقم: 3

(6) سورة: الواقعة آية رقم: 76

(7) سورة: الفرقان آية رقم: 33

(8) سورة: الفتح آية رقم: 11

(9) سورة: المجادلة آية رقم: 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت