فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 92

23 -حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، حدثني أبو قلابة ، عن عمرو بن سلمة Bه قال: كنا بماء ممرا من الناس ، فكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما هذا الأمر ، وما للناس ؟ فيقولون: نبي يزعم أن الله أرسله ، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا ، فجعلت أتلقى الركبان فكأنما يغرى في صدري بغراء ، وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح ويقولون: أبصروه وقومه ، فإن ظهر عليهم فهو نبي وهو صادق ، فلما جاءتهم وقعة الفتح بادر (1) كل قوم بإسلامهم ، فانطلق أبي بإسلام أهل حوائنا (2) ، فقدم على رسول الله A فأقام عنده ، فلما أقبل من عند رسول الله A تلقيناه ، فلما رآنا قال: جئتكم والله من عند رسول الله A حقا ، وإنه يأمركم بكذا ، وينهاكم عن كذا ، وقال: « صلوا صلاة كذا في حين كذا ، وصلاة كذا في حين كذا ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكثركم قرآنا » ، فنظروا في أهل حوائنا ذلك فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا لما كنت أتلقى من الركبان ، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع أو ست سنين ، وكانت علي بردة (3) إذا سجدت تقلصت (4) عني ، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است (5) قارئكم هذا ؟ فكسوني قميصا من معقد البحرين بستة دراهم أو سبعة ، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص

(1) بادر الشيءَ وله وإليه: عجل إليه واستبق وسارع

(2) الحواء: القرية المجتمعة على الماء

(3) البْرُدُ والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ

(4) تقلص: تدانى وانضم

(5) الاست: العجز والمؤخرة ويطلق على حلقة الدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت