فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 205

ينبوع المصلحة العامة

من مسؤوليات الإمامة: تدبير مصالح الناس ، ورعايتها .

والقيام بهذه المسؤولية يتطلب أمورا:

أ- العلم بأصول المنهج ، ابتغاء الانتفاع بما فيها من هدى ونور ينيران العقل والبصيرة ، ومحاذرة مما وقع فيه أناس كثيرون معاصرون للملك عبد العزيز - في العالم الإسلامي- فقد جمع هؤلاء مجموعة أهواء قالوا: إنها مصالح عامة ، ثم لم يلبثوا أن أقاموا هذه الأهواء ، التي تلبست بالمصالح ، على أنقاض الأصول .

ب- معرفة الواقع: أعرافه وتقاليده ، وقضاياه السياسية ، والاقتصادية والاجتماعية ، ودرجات تقدمه وتخلفه .

ج- النزوع الإصلاحي التجديدي القوي .

وللملك عبد العزيز علم بأصول المنهج ، ولديه معرفة عميقة وواسعة بالواقع في شتى مجالاته .

وإذ تتوافر له هاتان الميزتان ، فإن الميزة الثالثة لا بد منها لكل مصلح ومجدد .

لقد ثبت أن الملك عبد العزيز لم يكن يأخذ بأي نظرية ، غريبة عن معتقده ومفاهيمه وبيئته ، في الإصلاح والتغيير والتجديد .

وثبت أنه كان شديد النزوع إلى التغيير والتجديد والإصلاح ، على الرغم من عدم وجود سوابق قريبة من وعيه في بلاده .

فمن أين اكتسب ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت