من مسؤوليات الإمامة: تدبير مصالح الناس ، ورعايتها .
والقيام بهذه المسؤولية يتطلب أمورا:
أ- العلم بأصول المنهج ، ابتغاء الانتفاع بما فيها من هدى ونور ينيران العقل والبصيرة ، ومحاذرة مما وقع فيه أناس كثيرون معاصرون للملك عبد العزيز - في العالم الإسلامي- فقد جمع هؤلاء مجموعة أهواء قالوا: إنها مصالح عامة ، ثم لم يلبثوا أن أقاموا هذه الأهواء ، التي تلبست بالمصالح ، على أنقاض الأصول .
ب- معرفة الواقع: أعرافه وتقاليده ، وقضاياه السياسية ، والاقتصادية والاجتماعية ، ودرجات تقدمه وتخلفه .
ج- النزوع الإصلاحي التجديدي القوي .
وللملك عبد العزيز علم بأصول المنهج ، ولديه معرفة عميقة وواسعة بالواقع في شتى مجالاته .
وإذ تتوافر له هاتان الميزتان ، فإن الميزة الثالثة لا بد منها لكل مصلح ومجدد .
لقد ثبت أن الملك عبد العزيز لم يكن يأخذ بأي نظرية ، غريبة عن معتقده ومفاهيمه وبيئته ، في الإصلاح والتغيير والتجديد .
وثبت أنه كان شديد النزوع إلى التغيير والتجديد والإصلاح ، على الرغم من عدم وجود سوابق قريبة من وعيه في بلاده .
فمن أين اكتسب ذلك؟