* اكتسبه من عقيدة التوحيد ، فما صحت العقيدة في قلب إنسان إلا اكتسب النزوع إلى التجديد والإصلاح ، على تفاوت في همم الرجال وطاقاتهم ومواهبهم في ذلك .
إن نفي الخرافة ، والأسطورة ، والوهم- وهو نفي يقتضيه التوحيد الخالص- يورث صاحب العقيدة الصحيحة عزما موفورا على الأخذ بالأسباب الصحيحة ، والجريان على السنن الثابتة .
وفي سير الأنبياء والصالحين تجاورت الدعوة إلى التوحيد مع الدعوة إلى الإخلاص والأخذ بالأسباب:
أ- في سيرة نوح - عليه السلام-: { وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ } { وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ } (1)
ب- وفي سيرة داود - عليه السلام-: { أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (2)
(1) هود: 37-38
(2) سبأ: 11