فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 205

لا جرم أن الملك عبد العزيز تميزت أصالة فكره السياسي في جانبين اثنين:

-جانب الترك والإعراض والترفع .

-وجانب الأخذ والاستمساك والاعتزاز والالتزام .

النفي والترفع :

الجانب الأول لأصالة الفكر السياسي لدى الملك عبد العزيز هو: هجر المذاهب ، والنظريات السياسية التي كانت رائجة وسائدة ، وهو يهم بالتحرك ، وهو يؤسس ويبني .

فقد هجر هذه المذاهب المتناقضة مع ما يؤمن به ويعتز ، ونفاها عن وعيه ، وأعرض عنها ، وترفع عليها .

جاء الملك عبد العزيز ، فوجد فكرا سياسيا رائجا في هذا العالم ، وسائدا في محيط الأفكار ، وفي دوائر السلطة والحكم:

1-وجد الفكر السياسي"الليبرالي"أو العلماني . . ومن طبيعة هذا الفكر ومن مقاصده: إقصاء الدين عن الحكم والسلطة والسياسة والتشريع والتعليم الرسمي ، وغير ذلك من المواقع المهمة في الحياة والمجتمع .

ويصدر هذا الفكر عن مواقف ثلاثة:

أ- أن العلاقة بين الدين والسياسة ، أو بين الكنيسة والدولة- بتعبير أكثر صحة- لم تكن مريحة ، أو متوازنة ، أو مفيدة في التاريخ الأوروبي .

ب- أن الدين لا يصلح ، ولا يصح أن يكون قواما لتكوين الدول ، ولا منهجا تسير عليه الحكومات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت