أصول المنهج وقضاياه:
للمنهج القويم الذي اتخذه الملك عبد العزيز ، وكان نوره الذي يمشي به في الناس ، أصولٌ نعرض لها بشيء من التفصيل:
1-الأصل الأول: توحيد الله تعالى وعبادته:
إن الملك عبد العزيز رجل موحد خالص التوحيد في خاصة نفسه ، ملتزم منهج السلف الصالح في توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات ، لا يدعو غير الله ، ولا يسأل غير الله ، ولا يشرع ما لم يأذن به الله .
وليس لدى الملك عبد العزيز منهجان- في هذا الأمر-: منهج يطبقه على نفسه ، وآخر - مغاير- يلزم به الأمة .
فالتوحيد هو القاعدة الرئيسة في حياة المسلمين: رعاةً ورعية ، أئمة ومأمومين . وإذ يقيم الملك عبد العزيز قلبه على توحيد الله ، فإنه - في اللحظة ذاتها ، ولنفس السبب والغاية- يلزم من يلي أمرهم بتوحيد الله جل شأنه .
لا يؤثر نفسه على شعبه في أمر التوحيد ، ولا ينفرد بأسباب التقرب إلى الله دون شعبه .
وللتحرز من الأثرة والانفراد مقتضى ، هو: دعوة الملك عبد العزيز سائر الأمة إلى التوحيد الخالص .