فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 205

ومن محبته للتوحيد ، والإخلاص فيه ، والمعالنة به: اختار شهادة: ( لا إله إلا الله محمد رسول الله) شعارا لرايته ، وعلما لمملكته ، وشارة لبلاده .

ومن فرط إحساسه بمعاني التوحيد أنه كان يقظا لكل لفظ يشي بجرح التوحيد .

التقى- يوما- زعيما عربيا ، وفي أثناء الحديث أراد هذا الزعيم التوكيد على مسألة معينة ، فقال- مخاطبا الملك عبد العزيز -: وحياة رأسك ، فرمقه الملك عبد العزيز بنظرة موحدة ، وقال له: قل والله؟ ذلك أن الحلف بغير الله شرك .

وعرف عن كثير من الساسة ، الذين يهمهم الكسب السياسي فحسب أنهم يجاملون الناس ، ويداهنون العامة في أمور العقائد ، بل إن منهم من يشارك العامة خرافاتها ووثنياتها ، رغبة في الشعبية ، وطلبا للتأييد .

وكان من مقتضيات المجاراة العرفية- في منطق السياسيين الذين يضحون بالعقائد من أجل أهوائهم السياسية- أن يجاري الملك عبد العزيز بعض الأعراف ، وطوائف من العوام في البدع والخرافات التي تنال من جلال التوحيد .

ولكنه لم يفعل ؛ لأن التوحيد عنده أعلى وأسمى وأعظم من أي اعتبار آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت