بل فعل ما هو نقيض ذلك حين عقد العزم على تطهير الجزيرة من كل عرف ، أو تقليد ، أو عادة ، أو خرافة تفسد على الناس توحيدهم الخالص .
وهذه طريقة في الانتصار للعقيدة لا يستخدمها إلا داعية موحد ، لا يقايض على التوحيد بشيء .
ومما هو معلوم ومعروف وذائع أن الملك عبد العزيز كان ذا ثقافة إسلامية عريقة وعميقة ومتنوعة ، وكان على علم بالأمهات والأصول والمقاصد .
ومن هذه المنابع علم أن الغاية العظمى من وجود الإنسان في هذه الأرض هي عبادة الله وحده لا شريك له: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (1)
وعلم أن المهمة الأولى للأنبياء والمرسلين- عليهم صلوات الله وسلامه- هي الدعوة إلى توحيد الله وعبادته:
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } (2)
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } (3)
(1) الذاريات: 56
(2) النحل: 36
(3) هود: 25-26