فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 205

بل فعل ما هو نقيض ذلك حين عقد العزم على تطهير الجزيرة من كل عرف ، أو تقليد ، أو عادة ، أو خرافة تفسد على الناس توحيدهم الخالص .

وهذه طريقة في الانتصار للعقيدة لا يستخدمها إلا داعية موحد ، لا يقايض على التوحيد بشيء .

ومما هو معلوم ومعروف وذائع أن الملك عبد العزيز كان ذا ثقافة إسلامية عريقة وعميقة ومتنوعة ، وكان على علم بالأمهات والأصول والمقاصد .

ومن هذه المنابع علم أن الغاية العظمى من وجود الإنسان في هذه الأرض هي عبادة الله وحده لا شريك له: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (1)

وعلم أن المهمة الأولى للأنبياء والمرسلين- عليهم صلوات الله وسلامه- هي الدعوة إلى توحيد الله وعبادته:

{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } (2)

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ } { أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } (3)

(1) الذاريات: 56

(2) النحل: 36

(3) هود: 25-26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت