إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتدي ، ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أما بعد:
فإن من رحمة الله سبحانه وتعالى:
أنه وقى هذه الأمة عذاب المحق والتدمير والاستئصال .
وأنه قضى بوجود الطائفة الصالحة المنصورة في الزمان كله إلى قيام الساعة .
وأنه فتح باب التوبة لاستئناف السير- دوما- بإيمان صحيح ، وعمل صالح .
وأنه لم يزل- تبارك اسمه- يتفضل ويوفق لإقامة عقيدة التوحيد ، وشريعة الإسلام ، ويمكن لهما .
نعم . ما برحت عوامل الضعف الذاتية ، وما فتئت نقم الكيد الخارجي تنوش الأمة الإسلامية ، وتصيب عافيتها بما يمرض ويوهن .