ب- والشورى عنده دين ملزم ، وشرف ملتزم ، وتضحية بالراحة الخاصة للنفس ، وخلطة مستمرة بالناس ، وفي ذلك يقول:"لا ريب في أنه كلما توحش الإنسان ، وابتعد عن الناس كان ذلك سببا لراحة نفسه ، ولكن دينه وشرفه ينهيان عن ذلك ، فالدين لا يأمر باعتزال الناس ، والشرف لا يأمر بالابتعاد عنهم ؛ لأن الاختلاط والتقارب والتعارف أطيب للنفوس وللبلد ، ولقضاء الحاجات ، ولإِصلاح الأمور" (1)
ج- والشورى عنده نصح متبادل بينه وبين مواطنيه ، وفي ذلك يقول:"إن من حقكم علينا النصح لكم في السر والعلانية ، ومن حقنا عليكم النصح لنا ، فإذا رأيتم خطأ من موظف ، أو تجاوزا من إنسان ، فعليكم برفع ذلك إلينا للنظر فيه ، فإذا لم تفعلوا ذلك فقد خنتم أنفسكم ووطنكم وولاتكم" (2)
(1) المصدر السابق ص 126 .
(2) المصدر السابق ص 130- 131 .