فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 205

فالمرتدون هددوا وحدة الجماعة بالتفرق والانفصام والتفكك ، وهناك وهب الله أبا بكر - رضي الله عنه- البصيرة النافذة ، والإرادة الماضية ، والجماعة الفائقة ، فركب الأهوال ، وقرر مناجزة المرتدين حفاظا على أمرين توقيفيين:

-أداء الزكاة .

-ووحدة الجماعة .

ولم يكترث أبو بكر بآراء جمهور الناس ، ولا بشوراهم حين تعلق الأمر بمسائل لا دخل للإلزام بالشورى فيها .

عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال:"لما اجتمع رأي المهاجرين ، وأنا فيهم حين ارتدت العرب فقلنا: يا خليفة رسول الله ، اترك الناس يصلون ولا يؤتون الزكاة"فإنهم لو قد دخل الإيمان في قلوبهم لأقروا بها ، قال أبو بكر - رضي الله عنه-:"والذي نفسي بيده لأن أقع من السماء أحب إلي أن أترك شيئا قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أقاتل عليه ، فقاتل العرب حتى رجعوا إلى الإسلام ، فقال عمر: والذي نفسي بيده لذلك اليوم خير من آل عمر" (1)

(1) البداية والنهاية ج6 ص311 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت