ومن هنا ، فإن أي مؤرخ منصف ، أو باحث أمين ينهض لكتابة التاريخ السياسي الإسلامي بعامة ، والتاريخ السياسي الإسلامي- بعد نهضة الملك عبد العزيز بخاصة- لا يسعه إلا أن يثبت حقيقة"الحلقات المتصلة"في تاريخ الحكم الإسلامي ، ولا يسعه إلا أن يرتب الموضوع- زمنيا- على النحو التالي- بعد عهد الرسول والخلافة الراشدة-:
* الدولة الأموية .
* والدولة العباسية .
* والدولة العثمانية .
* والحكومات والدول التي حكمت بالإسلام ، وانبثت في التاريخ الإسلامي على امتداده الطويل .
ومن هذه الدول الناصعة العقيدة ، المقيمة للشريعة ، المجددة لأمر الدين ، الصادعة بالدعوة إلى الله ، العاملة على وحدة الجماعة المؤمنة: دولة الإمام محمد بن سعود التي أقامها بمعاضدة رجل العقيدة والدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمهما الله- .
ومتى حصل ذلك؟
في أزمان عم فيها التخلف وطم ، ووهت فيها صلة الناس بالعقيدة ، وتعطلت أحكام الشريعة ، واثَّاقَل الناس عن الأخذ بأسباب الحياة العامة ، أي الحياة التي يعطيها الله لغير المسلمين إذا هم أخذوا بالأسباب .