ونجح المجاهد الكبير- بعون الله- في هذا الميدان أيضا .
وكفاحه الصادق الكريم الشريف في سبيل توحيد البلاد أولا ، ثم في سبيل الحفاظ على الوحدة القائمة ثانيا .
هذا الكفاح ترجمة عملية لمكانة الوحدة في فكره السياسي .
يقول باني الوحدة:"والأمر لا يتم إلا بمسألتين ، الأولى:"
التوفيق ، والتوفيق لا يكون إلا بالله: { وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ } (1) .
والإنسان بلا توفيق لا يستطيع أن يعمل شيئا .
والثانية: الاجتماع والائتلاف ، وهذان هما أساس كل شيء ، { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } (2)
وقد شرع الله شرائع في الدين مثل: اجتماع المسلمين في الصلوات الخمس ، والجمعة ، والحج ، والنظر في مصالحهم باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى ، ومصالح العباد لا تكون إلا بالاجتماع ، فإذا تآلفت القلوب ، وتوحدت الكلمة نالوا السعادة في الدين والدنيا والآخرة ، وإذا اختلفت القلوب ، وتفرقت الكلمة أضاعوا الدين والدنيا والآخرة" (3) "
(1) هود من الآية 88 .
(2) آل عمران 103
(3) من شيم الملك عبد العزيز ج3 ص 132-133 .