ويقول:"الأعمال تحتاج إلى النية والإخلاص ، واتباع كتاب الله وسنة رسوله ، فمن أحسن نيته مع الله فقد كفاه الشر ، والمسلم لا يرقى إلا بالدين ، والله لا يعبد بالبهرجة ، وإنما يعبد بالعلم ، فإذا أنا حملتكم على ما يرضي الله ، فأبشروا بالخير" (1)
ويقول:"دستوري وقانوني ونظامي وشعاري دين محمد صلى الله عليه وسلم ، فإما حياة سعيدة على ذلك, وإما موته سعيدة" (2)
ثالثا: علاقة الوحدة بالفكر السياسي:
وحدة الجماعة فريضة محكمة .
ولا جماعة ولا وحدة إلا بإمام .
فمن مسؤوليات الحاكم المسلم ، إذن أن يوحد الجماعة إذا كانت متفرقة ، وأن يحافظ على وحدتها إذا اجتمعت .
كانت هذه القضية متلألئة في فكر الملك عبد العزيز السياسي .
وفي سنا هذا الالتماع مضى الملك عبد العزيز يوحد البلاد ، ويجمع شتاتها ، ويعالج جامحها ، ويؤلف شاردها حتى انتظمت البلاد- بحمد الله- في وحدة قوية النسيج .
وبتحقق الوحدة على هذا النحو المتين السريع الشامل برزت أمام الملك المجاهد تبعة جديدة ، وهي: السهر على الحفاظ على الوحدة .
فليس أصعب ما في الأمر إنجاز النصر ، ولكن أصعب ما فيه المحافظة عليه ، وإنماؤه ، ورفده بما يرسخ جذوره ، ويجعله مستمرا .
(1) المرجع السابق ص123 .
(2) الملك الراشد ص382 .