ثم كل نفع وخير يوصله إلى الخلق هو من جنس الزكاة ، فمن أعظم العبادات: سد الفاقات ، وقضاء الحاجات ، ونصر المظلوم ، وإغاثة الملهوف ، والأمر بالمعروف ، وهو الأمر بما أمر الله به ورسوله من العدل والإحسان ، وأمر نواب البلاد وولاة الأمور باتباع حكم الكتاب والسنة ، واجتنابهم حرمات الله ، والنهي عن المنكر ، وهو النهي عما نهى الله عنه ورسوله .
وإذا تقدم السلطان- أيده الله- بذلك في عامة بلاد الإسلام ، كان فيه من صلاح الدنيا والآخرة له وللمسلمين مالا يعلمه إلا الله ، والله يوفقه لما يحبه ويرضاه" (1) "
وهذه المطالب التنفيذية ، والمقاصد التطبيقية ، كانت ناصعة مجلوة في فكر الملك عبد العزيز وعمله .
يقول- رحمه الله-"وعليَّ جعل الحكم في هذه الديار بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لا يد طائلة عليكم اليوم ، فكتاب الله فوق الجميع ."
فالواجب عليكم هو معرفة الله تعالى ، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله ، وترك البدع والخرافات ، والتأدب بآداب الشريعة السمحاء ، وتوثيق عرى الألفة وأواصر النصيحة والإخلاص" (2) "
(1) مجموعة فتاوى ابن تيمية م 28 ص242 - 243 .
(2) من شيم الملك عبد العزيز ج 3 ص 122 .