ولكن ، في هذا الاجتماع الغامض المباغت ، المرتجل ، غير المفوض بكتابة وثيقة تحكم مصائر الولايات المتحدة الأمريكية لمئات السنين ، في هذا الاجتماع وضع الدستور الأمريكي .
ومن وضعه؟
أربعة وعشرون من المرابين .
وخمسة عشر من تجار العبيد .
وهؤلاء هم الأكثرية .
إذن فالأكثرية التي وضعت الدستور كانت من أصحاب المصالح التي لا توصف بالعدالة والإنصاف والإنسانية في التاريخ الأمريكي ، فتجار العبيد والمرابون متهمون بالقسوة والاستغلال والظلم .
والفرق كبير بين هذه الأوضاع والنظام الإسلامي ، بين المسؤولية العرفية عن صناعة هذه الدساتير ، ومسؤولية تنفيذ مقاصد الكتاب والسنة .
ومما يزيد الفروق وضوحا صورتان: صورة المثلين المذكورين آنفا توضع بجوار الصورة التالية التي تبين وظيفة الحاكم المسلم تجاه الشريعة .