ويسطع العنصر الأخلاقي في فكره السياسي ، وفي سلوكه العملي ، من خلال كلماته التالية: يقول:"أنا مسالم ومدافع ، أنا مسالم للناس ، وأحب النصيحة قبل كل شيء؟ لأن الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، وأنا مدافع ؛ لأني ما حاولت في وقت من الأوقات أن أعتدي على إخواني ، وأبناء قومي" (1)
"أنا بذمتكم ، وأنتم بذمتي ، إن الدين النصيحة ، أنا منكم وأنتم مني" (2)
"إني أعتبر كبيركم بمنزلة الوالد ، وأوسطكم أخا ، وصغيركم ابنا ، إذا لم ننصف ضعيف قومنا ، ولم نأخذ على يد الظالم ، وإذا لم ننصح لإخواننا وأبنائنا ، ونسهر على مصالحهم نكون قد خنا الأمانة المودعة إلينا" (3)
ويقول- عن العنصر الأخلاقي في السياسة الخارجية-:"إن علينا للدول الأجنبية حقوقا ، ولها علينا حقوقا . . لهم علينا أن نفي لهم بجميع ما يكون بيننا وبينهم من العهود: { إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا } (4) ."
(1) الملك الراشد ، ص 372 .
(2) الوجيز ، ص 217 .
(3) المصدر السابق ، ص 214 .
(4) الإسراء ، من الآية 34 .