فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 205

ما الفرق بين هذا الهمجي ، الذي يستحل أشد الوسائل جرما في سبيل تحقيق أهداف مادية أو معنوية ، وبين السلطة السياسية التي تهدر كافة القيم الأخلاقية في سبيل نصر سياسي أو عسكري ، أو وفرة اقتصادية؟

إن الفكر السياسي الإسلامي فكر أخلاقي ، فالصدق مع الرعية ، والنصح لها ، والرحمة بها ، هذه- ونظائرها- أخلاق لا يتصور الفكر السياسي في الإسلام ، وهو الفكر الذي حمل الملك عبد العزيز مسؤوليته بنقاء نادر ، صلاح الدولة بدونها .

والوفاء بالعقود والعهود والمواثيق وشرف الكلمة ، في التعامل الخارجي ، أخلاق لا يحل للدولة الإسلامية أن تتخلى عنها .

إن الدولة الإسلامية صاحبة رسالة عالمية ، ومن هنا فإن"ذمتها الخلقية"أفضل طريقة في إقامة علاقات قوية راسخة ونزيهة وموثوق بها مع الدول الأخرى .

والعنصر الخلقي الثابت والمتألق في الفكر السياسي عند الملك عبد العزيز ، والذي كان يتعامل بموجبه مع أبناء مجتمعه ووطنه ، ومع العالم الخارجي ، هذا العنصر الأخلاقي هو الذي جعل كلمته وموقفه موضع الثقة التامة ، بل موضع الاعتزاز الدائم ، بل موضع الإعجاب في أمته ، وفي المحيط الخارجي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت