إن الملك عبد العزيز ينظر إلى"العالم الإنساني"من خلال تعاليم الإسلام وهداه ، ومن ذلك قوله تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ } (1)
وفي ظل هذه النظرة الرحبة الندية السمحة التف حول الملك عبد العزيز رجال من كل جنس ، فلا جرم أن ينفي الفكر السياسي العنصري من ساحته .
* ونفى الفكر السياسي"الميكيافيللي"- أي غير المقيد بأي قيمة أخلاقية ، المستحل للأساليب غير الشريفة-؟ لأنه فكر يفصل السياسية عن الأخلاق ، وهذا الفصل إن هو إلا تفويض للسياسيين والحكام باستخدام كل وسيلة غير نزيهة ، وكل أسلوب غير شريف .
إن فصل السياسة عن الأخلاق عمل بالهمجية الأولى على نحو منظم وبأساليب حديثة .
كان الهمجي يكسر ذراع أقرب الناس منه ؛ ليقدمه لنمر أو أسد ؛ لكي يلهي النمر أو الأسد بهذا الذراع .
ما الغاية؟
الغاية أن يصيد ، أو ينجو ، وهذه مكاسب مادية ، أو يتفاخر بالقوة والبطولة ، وهذه مكاسب معنوية بالنسبة له .
(1) الروم: 22