والمسلم العربي يشين بدينه وشرفه أن يخفر عهدا ، أو ينقض وعدا . والصدق أهم ما نحافظ عليه . . علينا أن نحافظ على مصالح الأجانب ، ومصالح رعاياهم المشروعة محافظتنا على أنفسنا ورعايانا ، بشرط ألا تكون تلك المصالح ماسة باستقلال البلاد الديني أو الدنيوي ، تلك حقوق يجب علينا مراعاتها واحترامها ، وسنحافظ عليها ما حيينا إن شاء الله تعالى .
وأما حقوقنا على الدول . . ففيما يتعلق بهذه الديار ، نطلب منهم أن يسهلوا السبل إلى هذه الديار المقدسة للحجاج والزوار والتجار والوافدين ، ثم إن لنا عليهم حقا فوق هذا كله ، وهو أهم شيء يهمنا مراعاته ، وذلك أن لنا إخوانا في الديار النائية والقصية ، إخوانا من المسلمين ومن العرب ، نطلب مراعاتهم وحفظ حقوقهم ؛ فإن المسلم أخو المسلم ، يحنو عليه كما يحنو على نفسه في أي مكان كان ، وإني أؤكد لكم أن المسلمين عموما ، والعرب خصوصا كالأرض الطيبة ، كلما نزل عليها المطر أنبتت نباتا حسنا ، وإن المطر الذي نطلبه هو الأفعال الجميلة من الحكومات التي لها علاقة بالبلاد التي يسكنها إخواننا من العرب ومن المسلمين" (1) "
(1) الوجيز ص 214- 215 .