إن الفكر الشيوعي ردة كاملة في الاعتقاد والبواعث والمقاصد ، وهو نتاج بائس لأزمات سياسية واجتماعية حادة وعميقة ومتراكمة في الحضارة الغربية .
ولا يزال التناقض- بين الفكر السياسي للملك عبد العزيز وبين الفكر الماركسي- يتسع ، ويتعمق ، ويمتد حتى يشمل كل منحى ، وكل جانب .
فمن الفكر السياسي الذي يأخذ به الملك عبد العزيز: نشر الدعوة الإسلامية في العالم بالحسنى والحوار والحكمة .
فنشر الدعوة من وظائف الدولة الإسلامية .
وهذه الوظيفة الكبرى المهمة تحارب- بمنطق سنة التدافع بين الحق والباطل- الدعوة إلى الإلحاد التي يتبناها الفكر السياسي الماركسي .
* ونفى الفكر السياسي"القومي"؟ لأن الفكر القومي لا يصلح منهجا للحكم ، فالقومية إما أن يكون لها محتوى فكري من خارجها ، وفي هذه الحال تجب الصراحة ، ويجب الكف عن التدليس .
وبالكف عن التدليس ، يأخذ هذا المحتوى الفكري حظه من الظهور والعلانية ، سواء كان محتوى إسلاميا ، أم ماركسيا ، أم علمانيا ، وعندئذ يتأخر مفهوم القومية ، ويختفي ، ليحل محله المحتوى الفكري الآتي من خارج القومية .