أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (1)
إن فصل الدين- وهو هنا الإسلام- عن الدولة ، فكرة شقية ترتب عليها من الشقاء مالا قبل للناس به .
ترتب عليها انطلاق السياسة بلا ضوابط من هدي الدين ، وما الزلازل والبراكين التي تضرب السياسة الدولية ، وتجتاحها إلا عرض لعلة انطلاق السياسة على هواها ، أو بتعبير آخر - وفق ما تمليه النظريات السياسية: العلمانية ، والماركسية ، والعنصرية ، والميكيافيللية . . الخ .
وترتب عليها تقليص مكانة الدين في النفوس والمجتمعات ، فكان هذا التقليص جرثومة شيوع الفساد في الأفراد والمجتمعات ، فالاستمساك بالدين عاصم من الجريمة ، ومن الضلال الفكري ، ومن المخدرات ، ومن سائر الشرور والاضطرابات .
* ونفى الفكر السياسي"الماركسي"؟ لأن هذا الفكر قائم على الإلحاد والكفر- في الأصل والنشأة ، وفي النظرة والتعامل- ومرتكز على الفتنة والصراع بين فئات المجتمع في مجال الفكر السياسي .
فإلحاده وكفره مناقضان لعقيدة التوحيد .
وصراعه الطبقي الفتان مضاد لوحدة المؤمنين وتراحمهم وتآخيهم .
(1) المائدة 48-50