فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 205

أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (1)

إن فصل الدين- وهو هنا الإسلام- عن الدولة ، فكرة شقية ترتب عليها من الشقاء مالا قبل للناس به .

ترتب عليها انطلاق السياسة بلا ضوابط من هدي الدين ، وما الزلازل والبراكين التي تضرب السياسة الدولية ، وتجتاحها إلا عرض لعلة انطلاق السياسة على هواها ، أو بتعبير آخر - وفق ما تمليه النظريات السياسية: العلمانية ، والماركسية ، والعنصرية ، والميكيافيللية . . الخ .

وترتب عليها تقليص مكانة الدين في النفوس والمجتمعات ، فكان هذا التقليص جرثومة شيوع الفساد في الأفراد والمجتمعات ، فالاستمساك بالدين عاصم من الجريمة ، ومن الضلال الفكري ، ومن المخدرات ، ومن سائر الشرور والاضطرابات .

* ونفى الفكر السياسي"الماركسي"؟ لأن هذا الفكر قائم على الإلحاد والكفر- في الأصل والنشأة ، وفي النظرة والتعامل- ومرتكز على الفتنة والصراع بين فئات المجتمع في مجال الفكر السياسي .

فإلحاده وكفره مناقضان لعقيدة التوحيد .

وصراعه الطبقي الفتان مضاد لوحدة المؤمنين وتراحمهم وتآخيهم .

(1) المائدة 48-50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت