* { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (1)
وكان يستنطق التاريخ ، فيعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على توحيد جزيرة العرب تحت راية الإسلام ، وقبل أن يلحق بالرفيق الأعلى أقر الله عينه بدخول الناس في دين الله أفواجا ، وبقيام الوحدة الإسلامية الكبرى في جزيرة العرب .
وكان يستنبئ التاريخ فيعلم أن خلفاء الرسول- صلى الله عليه وسلم ساروا على النهج ذاته ، وأن منهم من حرك الجيش العظيم لقمع التفرق والتشتت ، ولتثبيت دعائم الوحدة .
إن أمة تعتنق عقيدة التوحيد ، وتلتزم شريعة الإسلام لا يحل لها بحال من الأحوال ، أن تتفرق وتتشتت؟ ذلك أن الفرقة- عندئذ- مخالفة جسيمة للعقيدة والشريعة ، ومن هنا ، فإن العزم على رد الأمة إلى العقيدة والشريعة هو عزم- في الوقت نفسه- على ردها إلى الوحدة .
(1) آل عمران: 103