فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 205

، في حين سكت عن الوحدة التي حققها الملك عبد العزيز ، وهي وحدة أعظم وأعمق وأسرع من الوحدتين: الإيطالية والألمانية؟

لا ندري ، هل فعل ذلك بحكم العادة في اشتقاق الأمثال- في الغالب- من أوروبا وحدها؟

إن أي مؤرخ راسخ العلم في التاريخ الحديث والمعاصر ، أمين في التسجيل ، والتحليل ، والتعبير ، لا يستطيع أن يصف الملك عبد العزيز إلا بأنه من أعظم دعاة الوحدة ، ومن أعظم محققيها في العصر الحديث .

وكما استمد الملك عبد العزيز منهج العقيدة والشريعة من الإسلام ، استمد منهج الوحدة من الإسلام كذلك .

كان يستضيء- وهو ينسج خيوط الوحدة ، ويرسي بنيانها- بالآيات القرآنية الداعية للوحدة والاعتصام بحبل الله:

* { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } (1)

* { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } (2)

(1) الأنبياء: 92

(2) الحجرات: 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت