، في حين سكت عن الوحدة التي حققها الملك عبد العزيز ، وهي وحدة أعظم وأعمق وأسرع من الوحدتين: الإيطالية والألمانية؟
لا ندري ، هل فعل ذلك بحكم العادة في اشتقاق الأمثال- في الغالب- من أوروبا وحدها؟
إن أي مؤرخ راسخ العلم في التاريخ الحديث والمعاصر ، أمين في التسجيل ، والتحليل ، والتعبير ، لا يستطيع أن يصف الملك عبد العزيز إلا بأنه من أعظم دعاة الوحدة ، ومن أعظم محققيها في العصر الحديث .
وكما استمد الملك عبد العزيز منهج العقيدة والشريعة من الإسلام ، استمد منهج الوحدة من الإسلام كذلك .
كان يستضيء- وهو ينسج خيوط الوحدة ، ويرسي بنيانها- بالآيات القرآنية الداعية للوحدة والاعتصام بحبل الله:
* { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } (1)
* { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } (2)
(1) الأنبياء: 92
(2) الحجرات: 10