"إنه لا يخفى على من نور الله قلبه ، وألهمه رشده ، ما منَّ الله به على أهل نجد من معرفة ما بعث الله به رسوله- صلى الله عليه وسلم - من الهدى ودين الحق ، والعمل بذلك ، والدعوة إليه على بصيرة ، والاجتماع على ذلك والائتلاف عليه ، وما حصل بذلك من العز والظهور ، وإقامة دين الله وقهر أعدائه ، وقد كان أهل نجد قبل هذه الدعوة الإسلامية التي من الله بها على يد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - في شر عظيم من التفرق والاختلاف والفتن العريضة من الشرك بالله فما دونه من سفك الدماء ، وأخذ الأموال بغير حق ، وإخافة السبل ، وليس لهم إمامة يجتمعون عليها ، ولا عقيدة صحيحة يعولون عليها ، بل هم في أمر مريج ، حتى أزال الله ذلك بدعوة هذا الشيخ- رحمه الله تعالى - فإنه قام بهذه الدعوة أتم القيام ، ووازره على ذلك ، ونصره الإمام محمد ابن سعود وأولاده وإخوانه ، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا ، فبسببهم دخل الناس في دين الله أفواجا ، ونفذت الدعوة الإسلامية ، وشملت كافة أهل نجد: البادية والحاضرة ، وقام علم الجهاد ، وانقمع أهل الغي والفساد ، ثم لما وقع الخلل في كثير من الناس من عدم القيام بشكر"