وعلم أن جده الأعلى ، الإمام محمد بن سعود - رحمه الله- قد نصر هذه الدعوة ، فكان في نصرها التوفيق والتمكين والشرف والعز والمجد .
علم ذلك كله ، فهداه هذا العلم إلى أن يجعل التوحيد قضيته المنهجية الأولى .
ويتبدى المنهج- بوضوح ساطع- في كلماته التالية المعبرة عن علم راسخ بمسألة التوحيد:
قال رحمه الله:"هذه عقيدة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه تعالى - الذي أظهر الله به الدين في نجد بعد أن كانوا في ضلال مبين ، وقوَّم شرائع الدين بعد ما وهت أركانه بين العالمين في مراسلاته ومناصحاته ودعوته الخلق إلى دين الله ورسوله" (1) .
وقال:"أنا داعية إلى عقيدة السلف الصالح" (2) .
وقال:"إنني والله لا أحب إلا من أحب الله حبا خالصا من الشرك والبدع . وأنا لا أعمل إلا لأجل ذلك" (3) .
وهذه شهادة عظيمة من طائفة من كبار علماء البلاد عاصرت الملك عبد العزيز فرأت ، وشاهدت ، وشهدت بوضوح منهجه في التوحيد وبصدق نصرته له:
قال العلماء: الشيخ محمد بن عبد اللطيف ، والشيخ سعد بن حمد ابن عتيق ، والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري ، والشيخ عمر بن محمد بن سليم ، والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف:
(1) الدرر السنية ، ج7 ، ص305 .
(2) الوجيز 216 .
(3) الملك الراشد ، ص 366 .