رصد- رحمه الله- أحوال العرب ، وقَوَّمها ، فقال:"إن العرب في هذا الزمن تأخروا كثيرا ، وليس لهم من المجد شيء ، فوسائل القوة كلها بيد غيرهم ، وإذا لم يرجع العرب للأصل الذي نشأ عليه أولهم ، فما هم ببالغين شيئًا إلا أن يشاء الله" (1)
وترجم إحساسه العميق بقضايا العرب جميعا فقال:"يهمنا أمر إخواننا السوريين ، وأمر إخواننا الفلسطينيين ، وأمر إخواننا العراقيين ، وإخواننا المصريين ."
تهمنا حالهم ، ويهمنا أمرهم ، ويزعجنا كل أمر يدخل عليهم منه ذل أو خذلان؟ لأننا ما نرى إلا أنهم منا ، ونحن منهم ، كما تهمنا جميع بلاد المسلمين .
إنني أخاطب إخواننا في مصر ، والعراق ، وسورية ، وفلسطين ، فأقول لهم: إن المصلحة واحدة ، والنفوس واحدة" (2) "
وخص قضية فلسطين بتفكير واهتمام كبيرين ، فقد بعث برسالة إلى الرئيس الأمريكي روزفلت تتعلق بالقضية الفلسطينية ، وكان مما قاله له في تلك الرسالة:"إن عرب فلسطين ، ومن ورائهم سائر العرب ، وسائر العالم الإسلامي ، يطالبون بحقهم ، ويدافعون عن بلادهم ضد دخلاء عنهم وعنها ، ومن المستحيل إقرار السلام في فلسطين إذا لم ينل العرب حقوقهم" (3)
ما علاقة خصوصية الموقع بهذه النقطة؟
(1) الملك الراشد ص360- 361 .
(2) الوجيز ص305 .
(3) المصدر السابق ص 258 .