علاقتها أن الملك عبد العزيز رجل عربي أصيل العروبة ، في موقع هو قلب العروبة ، وسجل أمجادها .
وعلاقتها أنه ما من عربي في هذه الأرض ، إلا وأرومته في هذا البلاد ، فمن هنا توجهت القبائل والأسر العربية ، والأفراد العرب إلى هذه البقعة أو تلك .
ولكن ، لا الأرومة مجردة ، ولا التوجه حركة سفر عادية ، فما خرج العرب من هذه الجزيرة إلى المشارق والمغارب إلا وهم يحملون آيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
وفي المستوى العالمي العام اتسمت نظرة الملك عبد العزيز ، واتسم تفكيره بالإنسانية والعالمية .
نعم ، إن العقيدة والشريعة تورثان المسلم هذه النظرة ، فإذا كان هذا المسلم في موقع مفتوح عالميا- بموجب فرائض وشعائر دينية- تحققت فيه المساواة بين الأسود والأبيض ، والعربي والأعجمي ، لأول مرة في التاريخ الإنساني .
إذا أضيف إلى عالمية العقيدة والشريعة عالمية الموقع ، اتسعت النظرة والأفق والشعور بحسب ذلك .
وهذا ما توافر للملك عبد العزيز بحمد الله . وكان لذلك آثار . فاحتراما لمكانة الموقع ، وقف الملك عبد العزيز موقف الحياد في الحربين العالميتين: الأولى والثانية .