ويمتد فكر الملك عبد العزيز حيث امتدت ظلال الموقع وروابطه وآفاقه .
في المحيط الإسلامي: اتسع مجلسه ، واتسعت محاوراته ومفاهماته للمسلمين من كل جنس وقبيل ، واتسعت همته لأمور المسلمين وأحوالهم وقضاياهم ، فأخذ يهتم بها ، ويدرسها ، ويعالجها ويجعلها من مبادئ سياسته الخارجية ، ويقول في ذلك:"ثم إن لنا عليهم- على الدول الأجنبية- حقوقا فوق هذا كله ، وهو أهم شيء يهمنا مراعاته ، وذلك أن لنا في الديار النائية والقصية إخوانا من المسلمين ، ومن العرب ، نطلب مراعاتهم ، وحفظ حقوقهم ، فإن المسلم أخو المسلم ، يحنو عليه كما يحنو على نفسه في أي مكان كان" (1)
إن الملك عبد العزيز ارتبط بالعالم الإسلامي بما يرتبط به كل مسلم بأخيه المسلم ، وهو العقيدة والإيمان ، وارتبط بالعالم الإسلامي رباطا خاصا منبعثا من خصوصية الموقع ومسؤولياته ، فالملك عبد العزيز رحمه الله ، أمين على مقدسات الإسلام ، وخادمها ، وحارس الموطن الأول للرسالة والخلافة .
وفي الدائرة العربية: امتد اهتمام الملك عبد العزيز إلى كافة العرب: قوما وديارا وقضية .
(1) الوجيز ص214 .