فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 691

وروى عن عمّار من غير الطّريق الأولى أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتمضّخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضّأ ) ) [1] .

ثمّ بعد هذه الطّرق إلا طريق أنس الأخيرة روى عن الوليد أنّه قال: (( لما فتح نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - مكّة جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح رءوسهم, قال: فجيء بي إليه وأنا مخلّق فلم يمسّني من أجل الخلوق ) )هكذا رواه أبو داود [2] .

وقد روي عن أحمد ابن حنبل أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمسّه, ولم يدع له بالبركة, ومنع بركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسابق علمه فيه.

وروى أحمد ابن حنبل هذا الحديث [3] وزاد فيه: أنّ الوليد سلح يومئذ وتقذَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وأقول: إنّ النّقّاد من علماء الحديث /قد قدحوا في هذا الحديث مع الذي فيه من القدح بفسق الوليد, وقالوا: إنّه لا يصحّ لوجوه:

الأوّل: أنّه قد ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه ساعياً إلى بني

(1) (( السنن ) ): (4/ 404) , من طريق الحسن البصري عن عمار بن ياسر به, والحسن لم يسمع منه كما في (( تهذيب التهذيب ) ): (2/ 264) .

(2) (( السنن ) ): (4/ 404 - 405) .

(3) (( المسند ) ): (4/ 32) . وليس في المسند هذا الزيادة التي ذكرها المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت